السيد محمد أمين الخانجي

289

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان

البحر حارب أسطوله فكسره وأسر منه أربعة آلاف رجل وقطع آذانهم وجدع أنوفهم فلما سمع الإمبراطور بذلك ورأي أن بقاء هؤلاء في قيد الحياة يعود بالخجل على شهامة الحكومة أمر بقتلهم جميعا بجناية انهم لم يدافعوا عن أنفسهم إلى الممات واستولى اللص المذكور على جزيرة فرموزه ولم تستطع الحكومة تخليصها الا من يد خلفه ومن حوادث أيامه أيضا أنه طلب رجلا اسمه أوشان كوى كان حاكما في أحد الأقاليم فلما بلغه الطلب قدم اليه في 80 ألف مقاتل قاصدا بها مهاجمة الإمبراطور ولكنه لم ينجح فارتد خائبا ثم غزا جزيرة فرموزة واسترجعها ثم لوى نظره إلى أواسط آسيا وفتح عدة فتوحات وكان كثيرا ما يصحبه في هذه الحروب بعض سواح الأوروباويين ثم مات سنة 1135 وقام بعده الإمبراطور ( يونغ تشنغ ) وبعد أن تولى طرد المرسلين المسيحيين من الصين ونظم رعيته أتم نظام وسار فيهم بغاية العدالة ومن أحواله أنه أمر أن لا يعدم شخص حتى تعرض قضيته عليه ثلاث مرات وحدثت زلزلة في أيامه فأماتت خلقا كثيرين فأمر رجاله بدفنهم وتقدم هو ودفن بنفسه نحو مائة رجل ثم خلفه الإمبراطور ( كيين لونغ ) ومن حوادثه أنه زحف بجيش جرار واستولى على بلاد التتر وعلى بلاد المسلمين التي تحت حكمهم وفي زمنه امتدت حدود الصين إلى بلاد العجم وعاشت الرعية في أيامه بأرغد عيش وكان ثابت العزيمة قوى الجاش حاد الفهم شاعرا مؤرخا وكان إذا خرج إلى الصيد يستصحب معه عشرة آلاف صياد ويروى أنه أحصي الكتب الصينية النافعة فوجدها 180 ألفا أو تزيد ثم خلفه الإمبراطور ابنه ( كياكنغ ) سنة 1211 وفي زمنه قامت القلاقل والاضطرابات في سائر انحاء الصين وتألفت في مقاومته عدة جمعيات سرية وهاجموه في قصره وأسروه بضعة أيام وبناء عليه أصدر أمرا بمنع اجتماع أكثر من خمسة أمفار أنفار في مكان واحد وأعدم في تلك الأيام نحو 10 آلاف نفس وفي أيامه أيضا طغى ماء نهر الأصفر فأغرق 100 ألف شخص وقامت عاصفة شديدة فخربت أغلب بكين ودفعت ماء الأوقيانوس على جزء عظيم من الشواطئ ثم مات وخلفه ابنه ( تاو كوانغ ) سنة 1236 استولى على الإمبراطورية ونيران الثورات شاعلة فلم يتمكن من أطفائها الا وأشهر عليه الإنجليز حرب الأفيون وكان سببها أن انكلتيرا توسعت في